رفيق العجم

86

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

معناه : وهذه الكلمة التي مدلولها العالم ، ذلك العالم هو الإله ، وقوله : كان هذا قديما عند اللّه ، معناه : لم يزل مدلول هذا الاعتبار ، وهو العالم الذي هو مدلول الكلمة موصوفا به الإله ، وهو إله ، لأنه أخبر عنه بذلك بقوله : وإله هو الكلمة ، ليقطع بذلك وهم من يعتقد أن العالم الذي هو مدلول الكلمة ، غير الإله ، هذا اعتقادهم في هذه الأقانيم ، وكلام شارح إنجيلهم في أول هذا الفصل ، وإذا صحّت المعاني فلا مشاحّة في الألفاظ ، ولا فيما يصطلح عليه المصطلحون ، فقد وضح بما شرحوه أن . . . لا دلالة فيه على الإلهية لعيسى عليه السلام البتّة . ( ر ، 147 ، 10 ) أقنوم الابن والكلمة - منهم من يقول ( فرق النصارى ) : إنّ الذات ، إن اعتبرت من حيث هي ذات ، لا باعتبار صفة البتّة ، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن : العقل المجرّد ، وهو المسمّى بأقنوم الأب ، وإن اعتبرت من حيث هي عاقلة لذاتها ، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن معنى العاقل ، وهو المسمّى بأقنوم الابن والكلمة ، وإن اعتبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها ، فهذا الاعتبار عندهم ، هو المسمّى بأقنوم معنى المعقول وروح القدس . فعلى هذا الاصطلاح يكون العقل عبارة عن ذات الإله فقط ، والأب مرادفا له ، والعاقل عبارة عن ذاته ، بقيد كونها عاقلة لذاتها ، والابن والكلمة مرادفين له ، والمعقولية عبارة عن الإله الذي ذاته معقولة له ، وروح القدس مرادفا له ، فقد ثبت بهذين الاصطلاحين أن الكلمة عبارة عن : الذات الموصوفة بالعلم والعقل ، وكذلك الابن ، فإذا كل منهما أقنوم مدلوله : العالم أو العاقل . فقوله في البدء كان الكلمة ، يريد : في البدء كان العالم ، وقوله : والكلمة كان عند اللّه ، معناه ، والعالم لم يزل موصوفا به الإله ، يريد : إن هذا الوصف لم يزل ثابتا للإله ، وكان ها هنا بمعنى لم يزل ، وقوله : وإله هو الكلمة معناه : وهذه الكلمة التي مدلولها العالم ، ذلك العالم هو الإله ، وقوله : كان هذا قديما عند اللّه ، معناه : لم يزل مدلول هذا الاعتبار ، وهو العالم الذي هو مدلول الكلمة موصوفا به الإله ، وهو إله ، لأنه أخبر عنه بذلك بقوله : وإله هو الكلمة ، ليقطع بذلك وهم من يعتقد أن العالم الذي هو مدلول الكلمة ، غير الإله ، هذا اعتقادهم في هذه الأقانيم ، وكلام شارح إنجيلهم في أول هذا الفصل ، وإذا صحّت المعاني فلا مشاحّة في الألفاظ ، ولا فيما يصطلح عليه المصطلحون ، فقد وضح بما شرحوه أن . . . لا دلالة فيه على الإلهية لعيسى عليه السلام البتّة . ( ر ، 147 ، 12 ) أقنوم معنى المعقول - منهم من يقول ( فرق النصارى ) : إنّ الذات ، إن اعتبرت من حيث هي ذات ، لا باعتبار صفة البتّة ، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن : العقل المجرّد ، وهو المسمّى بأقنوم الأب ، وإن اعتبرت من حيث هي